ابن الأثير

114

أسد الغابة ( دار الفكر )

5886 - أبو رومي ( د ع ) أبو رومي ، له ذكر في حديث ابن عباس . روى أبو الجوزاء ، عن ابن عباس قال : كان أبو رومي من شرّ أهل زمانه ، وكان لا يدع شيئا من الحرام إلا ارتكبه ، وكان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : إن رأيت أبا رومي في بعض أزقة المدينة لأضربنّ عنقه . فلمّا أصبح غدا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فلمّا رآه من بعيد قال : مرحبا بأبي رومي . وأخذ يوسع له المكان ، قال : فجعل أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ينظر بعضهم إلى بعض ويقولون : بالأمس يقول : « إن رأيت أبا رومي لأضربنّ عنقه » . فبينما هم كذلك قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : يا أبا رومي ، ما عملت البارحة ؟ قال : ما عسى أن أعمل يا رسول اللَّه ! أنا شر أهل الأرض . فقال : أبشر ، إن اللَّه عز وجل حول مكنتك [ ( 1 ) ] إلى الجنة ، فإن اللَّه عز وجل يقول : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [ ( 2 ) ] . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم . 5887 - أبو رويحة الخثعميّ ( س ) أبو رويحة ، عبد اللَّه بن عبد الرحمن الخثعميّ ، أخو بلال بن رباح ، آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بينهما . له صحبة ، نزل الشام ، ولست أقف على اسمه ونسبه ، قاله أبو موسى عن الحاكم أبى أحمد . قال أبو موسى : وقد ذكره أبو عبد اللَّه - يعنى ابن مندة - وقال : هو أخو بلال ، له صحبة . أخبرنا محمد بن أبي الفتح بن الحسن الواسطي النقاش ، أخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعرى ، أخبرنا زاهر الشّحّاميّ ، أخبرنا أبو سعد ، أخبرنا الحاكم أبو أحمد ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن العميص الغساني ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : لما رحل عمر بن الخطاب من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية [ ( 3 ) ] ، سأله بلال أن يقرّه بالشام ، ففعل ذلك . قال : وأخي أبو رويحة ، آخى بيني وبينه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ ( 4 ) ] ؟ فنزل داريّا في خولان [ ( 5 ) ] ، فأقبل هو وأخوه إلى حي من خولان فقالا لهم :

--> [ ( 1 ) ] أي : مكانك . [ ( 2 ) ] سورة الرعد ، آية : 39 . [ ( 3 ) ] الجابية : قرية من أعمال دمشق . [ ( 4 ) ] بعده في ترجمة بلال 1 / 244 : « قال : وأخوك » . [ ( 5 ) ] داريا : قرية كبيرة من قرى دمشق بالغوطة . وخولان : قبيلة عربية نزلت مصر والشام .